تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ كَلمهمْ مُتَكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يدرى من هُوَ أَن اغسلوا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَعَلِيهِ ثِيَابه فَقَامُوا فغسلوه وَعَلِيهِ قَمِيصه فأسنده على إِلَى صَدره فَكَانَ الْعَبَّاس وَالْفضل والقثم يقلبونه وَكَانَ أُسَامَة بْن زيد وشقران موليَاهُ يصبَّانِ عَلَيْهِ المَاء وعَلى يغسلهُ ويدلكه من وَرَائه لَا يفضى بِيَدِهِ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُول بِأبي أَنْت وَأمي مَا أطيبك حَيا وَمَيتًا وَلم ير من رَسُول اللَّهِ ﷺ شَيْء مِمَّا يرى من الْمَيِّت ثمَّ كفن رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَة أَبْوَاب بيض سحُولِيَّة لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة أدرج فِيهَا إدراجا ثمَّ دخل النَّاس يصلونَ عَلَيْهِ أرسالابدأ بِهِ الرِّجَال حَتَّى إِذا فرغغوا أَدخل النِّسَاء ثمَّ أَدخل الصّبيان ثمَّ أَدخل العبيد وَلم يؤم النَّاس على رَسُول اللَّهِ ﷺ أحد وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح يحْفر كحفر أهل مَكَّة وَكَانَ أَبُو طَلْحَة زيد بْن سهل يحْفر كحفر أهل الْمَدِينَة وَكَانَ يلْحد فَدَعَا الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب رجلَيْنِ فَقَالَ لأَحَدهمَا اذْهَبْ إِلَى أبي عُبَيْدَة وَقَالَ للْآخر اذْهَبْ إِلَى أبي طَلْحَة فَقَالَ اللَّهُمَّ خر لِرَسُولِك فَوجدَ صَاحب أبي طَلْحَة أَبَا طَلْحَة فجَاء بِهِ فلحد لرَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الْمُسلمُونَ اخْتلفُوا فِي دَفنه فَقَائِل يَقُول ندفنه فِي مَسْجده وَقَائِل يَقُول ندفنه مَعَ أَصْحَابه فَقَالَ أَبُو بكر سَمِعت

الثقات لابن حبان · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ٢ · ص ١٥٨