تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّجَرَة علا الْجَبَل وَرَمَاهُمْ بِالْحِجَارَةِ فَمَا زَالَ ذَلِك دأبه ودأبهم يرتجز حَتَّى مَا بَقِي من ظهر النَّبِي ﷺ إِلَّا استنقذه من أَيْديهم وَخَلفه وَرَاء ظَهره ثمَّ لم يزل يرميهم حَتَّى طرحوا أَكثر من ثَلَاثِينَ بردة يستخفون بهَا فَكلما ألقوا شَيْئا جمع عَلَيْهِ سَلمَة فَلَمَّا اشْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُم عُيَيْنَة بن حصن بن بدر الغزارى مُمِدًّا لَهُم وهم فِي ثنية ضيقَة فِي علوة الْجَبَل فَقَالَ لَهُم مَا هَذَا الَّذِي أرى قَالُوا لقد لَقينَا من هَذَا يعنون سَلمَة مَا فارقنا مُنْذُ سحر حَتَّى الْآن وَأخذ كل شَيْء من أَيْدِينَا وَخَلفه وَرَاء فَقَالَ عُيَيْنَة لَوْلَا أَن هَذَا يرى وَرَاءه طلبا لقد ترككم فَليقمْ ترككم فَليقمْ إِلَيْهِ نفر مِنْكُم فَقَامَ إِلَيْهِ نفر مِنْهُم أَرْبَعَة وصعدوا فِي الْجَبَل فَقَالَ لَهُم سَلمَة أتعرفونى قَالَ وَمن أَنْت قَالَ ابْن الْأَكْوَع وَالَّذِي كرم وَجه مُحَمَّد ﷺ لَا يطلبني رجل مِنْكُم فيدركني وَلَا أطلبه فيفوتني فَبينا سَلمَة يخاطبهم إِذْ نظر فَرَأى أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ لَحِقُوا يتخللون الشّجر وَإِذا أَوَّلهمْ الأخرم الأسدى وعَلى

الثقات لابن حبان · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقات لابن حبانج ١ · ص ٣٠٨