الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي حَتَّى قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودِيِّ ثُمَّ خَرَجَ بِي حَتَّى قدم الْمَدِينَة فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّهُ الْبَلَدُ فَمَكَثْتُ بِهَا أَعْمَلُ لَهُ فِي مَالِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ حَتَّى بُعِثَ مُحَمَّدٌ وَخَفِيَ عَلَيَّ أَمْرُهُ وَأَنَا فِي رِقِّي مَشْغُولٌ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا فَنَزَلَ فِي قُبَاءَ فِي بَنِي عَمْرِو بن عَوْف فو الله إِنِّي لفى ة رَأْسِ نَخْلَةٍ أَعْمَلُ لِصَاحِبِي فِيهَا وَصَاحِبِي تَحْتِي جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ بن عَمٍّ لَهُ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ يَا فُلانُ قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةَ إِنَّهُمْ آنِفًا لَمُجْتَمِعُونَ يُقْبِلُونَ على رَجُلٍ بِقُبَاءَ قَدِمَ مِنْ مَكَّة يَزْعمُونَ أَنه نَبِي فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ قَالَهَا لَهُ أَخَذَتْنِي رَعْدَةٌ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَقَطْتُ على صَاحِبِي فَنَزَلْتُ سَرِيعًا فَقُلْتُ أَيْ سَيِّدي ماالذى تَقُولُ فَغَضِبَ مِمَّا رَأَى فِيَّ وَرَفَعَ يَدَهُ فَضَرَبَنِي بِهَا ضَرْبَةً شَدِيدَة ثمَّ قَالَ مَا قَالَ مَا لَكَ وَلِهَذَا أَقْبِلْ على عَمَلِكَ قُلْتُ لَا شَيْءَ سَمِعْتُ مِنْكَ شَيْئًا فَأَرَدْتُ أَنْ أعلمهُ فَسكت عَنهُ
الثقات لابن حبانج ١ · ص ٢٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي