مَعَهُ وَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا مَا عَلِمْتُ أَنِّي أَحْبَبْتُ شَيْئًا كَانَ قَبْلَهُ فَكُنْتُ مَعَهُ أَخْدِمُهُ وَأُصَلِّي مَعَهُ فِي الْكَنِيسَةِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ يَا فُلانُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَكَ وَمَا أَحْبَبْتُ حُبَّكَ شئا قَطُّ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَنْ ذَا الَّذِي تَأْمُرُنِي مُتَّبِعٌ أَمرك ومصدق حَدثَك قَالَ أَيْ بُنَيَّ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا على مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِلَّا رجلا بالموصل قَالَ لَهُ فُلانٌ فَإِنِّي وَإِنَّهُ كُنَّا على أَمْرٍ وَاحِدٍ فِي الرَّأْيِ وَالدِّينِ وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَسَتَجِدُ عِنْدَهُ بَعْضَ مَا كُنْتَ تَرَى مِنِّي فَأَمَّا النَّاسُ قَدْ بَدَّلُوا وَهَلَكُوا فَلَمَّا تُوُفِّيَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ أَقِمْ فَكُنْتُ مَعَهُ فِي كَنِيسَتِهِ فَوَجَدْتُهُ كَمَا قَالَ صَاحِبِي رَجُلا صَالِحًا فَكُنْتُ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ يَا فلَان إِن فلَانا أوصانى إلك حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا على أَمْرِنَا إِلا رَجُلا بَنَصِيبِينِ يُقَالُ لَهُ فُلانٌ فَالْحَقْ بِهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ على مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَاحِبَاهُ فَمَكَثْتُ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ فُلانًا أَوْصَانِي إِلَى فُلانٍ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ ثُمَّ أَوْصَانِي صَاحِبُ الْمَوْصِلِ إِلَيْكِ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي بعْدك قَالَ أَبى بُنَيَّ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا على مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِلا رَجُلا بِعَمُورِيَّةَ فِي أَرْضِ الرُّومِ
الثقات لابن حبانج ١ · ص ٢٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي