تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أبو حنيفة - رضي الله عنه - بعدما يحقِّقُ المسائل الفقهية ويمحصُها بالدلائل على ما هو مشهورٌ من طريقته في التفقيه يأمر تلامذته بتدوينها، وعدد تلامذته الذين دوَّنوا الفقه أربعون(1)، أبرزُهم محمد بن الحسن الشيباني؛ إذ على كتبه الاعتماد في نقل المذهب؛ لشدّة تحرِّيه وفقهه وحفظه وتفريعه وتدوينه، فكتبه المسمَّاة بظاهر الرواية، وهي ((المبسوط))، و((الجامع الكبير))(2)، و((الجامع الصغير))(3)، و((الزيادات))، و((السير الكبير))(4)، و((السير الصغير))، التي نقلت لنا بالرواية المشهورة أو المتواترة تحكي لنا الصحيح من مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكان الفقهاء لزمن متأخِّر يعتنون بها حفظاً وتدريساً وشرحاً ولا سيما ((الجامعين)) و((المبسوط))، حتى قال بعضهم(5): من حفظَ ((المبسوط)) ومذهب المتقدمين، فهو من أهل الاجتهاد. وقد توفِّي محمد بن الحسن (189هـ) فتكون تأليفاته في القرن الثاني الهجري.

(1) أشهرهم وأقدمهم: أبو يوسف وزفر وداود الطائي وأسد بن عمر ويوسف بن خالد السمتي، ويحيى بن زكريا. وتمامه في ((حسن التقاضي))(ص12). وعن عبد الرحمن الرازي: أول من صنَّف الكتب بالكوفة يحيى بن زكريا. ينظر: ((الفوائد))(ص370).

(2) من شراحه: الحصري والقونوي و ابن السراج والخلاطي والآب كرمي و افتخار الدين الهاشمي والضرير والكردري وسبط ابن الجوزي وسليمان الصدر والطحاوي والعتابي والبزدوي والمارديني والكرماني والقباوي. ينظر: ((الجواهر))(5: 622).

(3) من شرّاحه: الكردري والتمرتاشي والجصاص وابن حسكا الفزي والعقيلي والطحاوي والظهير البلخي والضرير والعتابي والبزدوي وقاضي خان وصدر القضاة وأبو الليث والنجم والحسامي والبرهاني والصدر الشهيد. ينظر: ((الجواهر))(5: 621-622). ((مفتاح السعادة))(2: 256).

(4) من شراحه: الحصري وشيخ الإسلام السغدي والسرخسي. ينظر: ((الجواهر))(5: 631).

(5) ينظر: ((التبيين))(4: 176).

التحفة البديعة بأخبار صدر الشريعة · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التحفة البديعة بأخبار صدر الشريعةص ٤٥