تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما سبب تأليف ((الوقاية)) فكما مرّ وسيأتي في ديباجة الكتاب، وهو ما صرح به مؤلِّفها أنه ألَّفها من أجل أن يحفظها حفيدُه صدر الشريعة بعدما درس بعض العلوم، ويمكن أن يضاف إليه ما رآه من الحاجة إلى متنٍ مشتملٍ على عيون ظاهر الرواية، جامعٍ لما حوته ((الهداية)) من المسائل مع إسقاط الدلائل، والترجيح على ما يراه مشايخ بلادهم، والله أعلم.

وأما ((شرح الوقاية)) فكما سيأتي في ديباجة الكتاب أيضاً، وهو ما ذكره صدر الشريعة، ويمكن إرجاعه إلى ثلاثة أسباب:

الأول: انتشار نسخ ((الوقاية)) في البلاد وبين العباد، ووقوع شيء من التغييرات ونبذ من المحو والإثبات فيها، فألَّفَ هذا الشرح على ما تقرَّر عليه المتن، لتغيير النسخة المكتوبة إلى هذا النمط.

والثاني: أنه اختصر ((الوقاية)) بـ((النقاية))، فأراد بهذا الشرح فتح مغلقاتها، وتوضيح عبارتها.

والثالث: كثرة إلحاح ابنه محمود عليه بتأليف شرح للـ((وقاية)).

وأما بخصوص صحة نسبتهما لمؤلفيهما فلم أقف على اختلاف بين العلماء في نسبة ((الوقاية)) لجدِّ صدر الشريعة، وإنما وقع اضطراب في عباراتهم في كونها لجده أبي أمِّه أو أبي أبيه على ما سبق بيانه وتحقيقه في الفصل الأول.

التحفة البديعة بأخبار صدر الشريعة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التحفة البديعة بأخبار صدر الشريعةص ٣٦