القول الثاني: إن التحدي كان مرحليا متدرجا، وهو قول جمهور العلماء، وهذا هو الراجح ، فهو ما يقتضيه العقل ولا يناقضه نقل صحيح لضعف الروايات الواردة في ترتيب سور القرآن، واختلف أصحاب هذا القول في تدرج التحدي، هل كان على أربع مراحل (1) ، أم على ثلاث، أم على مرحلتين (2) ، إلا أن أكثرهم اعتمد ثلاث مراحل وهي التحدي بمثله ثم بعشر سور ثم بسورة، وممن قال بذلك ابن تيمية (3) ، والقرطبي (4) ، وابن كثير (5) ، والزركشي (6) ، والسيوطي (7) ، والزرقاني (8) .
(1) انظر: د. فضل وسناء فضل عباس، إعجاز القرآن (ص: 32-33) (عمان / 1991م) ، لم تذكر الطبعة، ولا دار النشر.
(2) انظر: البيضاوي، أنوار التنزيل وأسرار التأويل (3/104) مرجع سابق، والنسفي،عبد الله بن أحمد بن محمود ، تفسير النسفي، (2/182) دار الكتاب العربي ، بيروت ، لم تذكر سنة الطبع.
(3) انظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (1/86، 426)، دار العاصمة، الرياض، ( ط1/1412هـ)، تحقيق د. علي حسن وآخرين.
(4) تفسير القرطبي (1/77).
(5) ابن كثير، اسماعيل، تفسير القرآن العظيم (2/419)، دار المعرفة- بيروت، (1388هـ، 1969م) .
(6) البرهان في علوم القرآن (2/118).
(7) الإتقان ( 4/4).
(8) مناهل العرفان (1/ 311-312)، مرجع سابق.