تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليس هذا كله تناقضاً وتضارباً في العقائد؟!أيستطيع إمام الزمان في زمن أكثر شراسة وأعظم كفراً وأشد ظلماً وجوراً أن يقضي على كل ذلك مع فئة قليلة تسانده في حين أن سيدنا علي أخفق في ظل ظروف أحسن وأفضل، وكان له من الأنصار عدد أكثر!!!

فلو قلتم هذا هو التقدير الإلهي لقال لكم خصمك: وكان ذلك أيضاً من التقدير الإلهي!!

أو لا يدعوكم هذا التناقض كله أن تراجعوا التاريخ، وتراجعوا عقائدكم وأفكاركم مرة أخرى؟!

11 ورد في كتب الشيعة بحد التواتر: أن الناس بعد الرسول ^ ارتدوا جميعاً ما عدا ثلاثة وفي بعض الروايات ما عدا خمسة أشخاص.

ومن جهة أخرى وردت في نفس الكتب وبحد التواتر أن معظم الأنصار، وكثير من كبار الصحابة كانوا ينادون ببيعة علي، ولم يبايعوا أبابكر... إلى فترة طويلة (1) .

أفلا ترون تناقضاً بين كلامكم:(ارتد الجميع ما عدا ثلاثة)، و(وقف معظم الناس مع علي ما عدا بضعة أشخاص)؟!!

ولا سمح الله: إن قلتم أنهم ارتدوا بعد ذلك لما بايعوا أبابكر:

فأولاً: أنكم تؤمنون بأنهم أخَّروا بيعتهم لأبي بكر فبطل ظنكم الذي ظننتموه من قبل من أن الصحابة ارتدوا جميعاً بعد وفاة الرسول ^ مباشرة!

ثانياً:أنتم تقولون أن سيدنا علي × بايع أبابكر بعد ذلك!! فهل تطبقون عليه حكم الردة الذي طبقتموه على سائر الصحابة؟!

العياذ بالله منكم ومن هذه العقول والأفكار المتضاربة!

12 ورد في الحديث أن الرسول ^ صعد جبلاً برفقة أبي بكر وعمر وعثمان، فارتجف الجبل-بزلزال أو شبهه-فقال الرسول ^:"أثبت يا أيها الجبل، فإن عليك نبي وصديق وشهيدان" (2) .

(1) من باب المثال فقط نذكر العالم الشيعي الشيخ شرف الدين حيث ذكر في كتابه "الفصول المهمة" أسماء (250) من كبار الصحابة الذين وقفوا مع علي وطالبوا بخلافته!!

(2) رواه البخاري (3675).

التحدي السافر · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التحدي السافرص ٦٧