تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد زعموا أنهم وجدوا حديثاً ظنوا أنه ضالتهم ومبتغاهم الذي يبحثون عنه، فقد زعموا أنهم وجدوا رواية تقول:"أن رجلاً شتم أبابكر وأهانه أمام الرسول ^، لكن الرسول ^ سكت عنه ولم يمنعه" (1) .

ثم يستنتجون من ذلك أنه لا بأس بلعن أبي بكر وشتمه وسبه، ويقولون: ما نقوم به من السب والشتم هو عين الصواب ولا غبار عليه!!

(1) وكما تلاحظ عزيزي القارئ: فإن هذه الرواية المزعومة تخالف الحديث الصحيح الثابت الذي ورد في صحيح البخاري أن الرسول ^ غضب لغضب أبي بكر، فعن أَبِي الدَّرْدَاءِاقَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ^ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ^: "أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ". فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَدِمْتُ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: "يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ" ثَلاثًا. ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لا. فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ^ فَسَلَّمَ فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ^ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : "إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي"؟ مَرَّتَيْنِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. [صحيح البخاري رقم (3661)].

التحدي السافر · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التحدي السافرص ٤٩