أ. ورد في كتاب "التهذيب"، و(وسائل الشيعة) أن جراح المدائني روى عن الإمام الصادق أنه قال:"لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت، فإن رسول الله ^ كره ذلك" (1) .
ب. وكذلك ورد في الكتب السابقة، وفي كتاب "من لا يحضره الفقيه"-من الصحاح الأربعة لدى الشيعة-في باب: مناهي رسول الله ^:عن يونس بن ظبيان أن الإمام الصادق قال:"نهى رسول الله ^ أن يصلّى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه" (2) .
ت. وعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب:"ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ^ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته" (3) .
ث. ورد في كتاب "وسائل الشيعة"(ج1/ ص 209، الطبعة الحجرية) عن الكليني: عن أبي عبد الله قال: قال الإمام علي×:" بعثني رسول الله^، إلى المدينة في هدم القبور وكسر الصور".
ج. ذكر الإمام النووي في شرح مسلم (ج 4/ ص 301 - 304 من الإرشاد الساري): قال الشافعي في الأم: ورأيت الأئمة بمكّة يأمرون بهدم ما يبنى، ويؤيد الهدم قوله^:"ولا قبراً مشرفاً إلا سويته..".
111 دعوني أعيد هذا السؤال الهام مرة أخرى:
رجع الناس من السقيفة، فسألهم سيدنا علي: كيف غلب المهاجرون الأنصار؟ قالوا: استدلوا بحديث "الأئمة من قريش". فقال سيدنا علي: لماذا لم يستشهدوا بالحديث الذي وصى فيه رسول الله ^ المهاجرين بالأنصار وأمرهم بأن يراعوا الأنصار ويشفقوا عليهم؟ قالوا: ما وجه الاستدلال بهذا الحديث، ولم يذكر فيه بأن الخلافة في المهاجرين؟! فقال لهم سيدنا علي: لأنه لو كانت الخلافة في الأنصار لوصاهم الرسول ^ بالمهاجرين لا أن يوصي المهاجرين بهم....
(1) تهذيب الأحكام (ص462)،وسائل الشيعة (3/211).
(2) تهذيب الأحكام (461)، وسائل الشيعة (5/160).
(3) نهاية الأحكام (2/278)، مستند الشيعة (3/273)، جواهر الكلام (4/337).