تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفتون فيما أوتي منه، غارق قد أحاط به ما لا يستطيع إنقاذ نفسه منه، وهذا المنظور قد يعجب المؤمن، وإن كان المنظور منافقًا أو فاسقًا، كما يعجبه المسموع منهم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: 4]، فهذا تحذير من الله تعالى من النظر إليهم، واستماعِ قولهم؛ فلا ينظر إليهم ولا يسمع قولهم؛ فإن الله سبحانه قد أخبر أن رؤياهم تعجبُ الناظرين إليهم، وأن قولهم يعجب السامعين، ثم أخبر عن فساد قلوبهم وأعمالهم بقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: 4]؛ فهذا مثل قلوبهم وأعمالهم" (1)؛ اهـ.

(1) مجموع الفتاوى (15/ 397 - 398) مختصرًا.

التحذير من فتنة الدنيا · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التحذير من فتنة الدنياص ٧