تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كان حريصاً على الدعاء يلهج به في كل وقت كان تذكيراً له لاتخاذ أسباب الثبات والحذر من أسباب الزيغ والانحراف؛ والدعاء فيه تذكير بمحاسبة النفس عن كل مؤثر على مسيرة القلب، ومن الأدعية في ذلك:(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا )، (ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا)، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا في أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا) آل عمران:147، ولما كانت "قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك ".(1) ونجد كثيرًا من الأدعية تركز على معنى الثبات،ومن ذلك دعاء عبد الله بن مسعود:"الله إني أسألك إيمانًا لا يرتدّ ونعيمًا لا ينفد "،(2) وقال شداد بن أوس: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات ندعو بهنّ في صلاتنا: الله إني أسألك الثبات في الأمر وأسألك عزيمة الرشد".(3) ولقد استعان يوسف عليه السلام في الثبات أمام ف كيد النساء بالدعاء، فتوجه إلى الله (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ) يوسف:33.

خامساً : ذكر الله :-

(1) - أحمد 6569،2/168، رواه الإمام أحمد ومسلم 2654، 4/2045، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء،

(2) - أحمد 3797، 1/400. 4340، 1/454.

(3) - أحمد 4/123-125، الترمذي، باب منه ،3470،5/476، ابن حبان1974، ذكر جواز دعاء المرء في صلاته بما ليس في كتاب الله جل وعلا.

الثبات · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الثباتص ٤٩