تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونصّ الله على أنّ الغاية التي من أجلها أنزل هذا الكتاب منجماً مفصلاً هي التثبيت، فقال تعالى في معرض الرد على شُبه الكفار:( وقال الذين كفروا لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً) الفرقان:32

لماذا كان القرآن مصدراً للتثبيت ؟؟

1- لأنه يغرس الإيمان وينميه، ويزكي النفس، ويقوي الصلة بال له(وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) التوبة:124.

2- لأنّ آيات القرآن تتنزل برداً وسلاماً على قلب المؤمن، فلا تعصف به رياح الفتنة، ويطمئن قلبه بذكر الله .(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد:28

3- لأنّه يزود المسلم بالتصورات والقيم الصحيحة، التي يستطيع من خلالها أن يُقوِّم الأوضاع من حوله، ويمده بالموازين الدقيقة، التي تهيئ له الحكم على الأمور فلا يضطرب حكمه،ولا تتناقض أقوله باختلاف الأحداث والأشخاص،(وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً)الفرقان:33.

ثانياً : التزام شرع الله، والعمل الصالح :

الثبات · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الثباتص ٤٥