وعرّف الإمام حسن البنّا الثبات بقوله:"أن يظلّ الأخ عاملاً مجاهداً في سبيل غايته، مهما بعدت المدة، وتطاولت السنوات والأعوام، حتى يلقى الله على ذلك، وقد فاز بإحدى الحسنين، فإمّا الغاية وإمّا الشهادة في النهاية(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)الأحزاب:23".(1) ومن معاني الثبات ما يتعلق بالقلب،أي ثبوت القلب على حبه لله ، مع كونه مقيما عليه لا يروم عنه انتقالا، ولا يبغي عنه زوالا، قد اتخذ له في سويداء قلبه وطناً، وجعله له سكناً تزول الجبال الراسيات وقلبه على العهد لا يلوي ولا يتغير.(2) وإذا فترت همة المرء المسلم، فهنالك حدّ معين لا يقبل التنازل عنه أو التقصير فيه، وإن زلّت قدمه فلا يلبث أن يتوب، وربما كان بعد التوبة خيراً ممّا كان قبلها، ذلك هو حال المتصف بخلق الثّبات.
حماس بدايات الطريق:-
(1) - مجموعة الرسائل ص363، المؤسسة الإسلامية
(2) - بائع الفوائد 2/320.