تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك "مَعِيشٌ" يجوز أن يكون "مَفْعُلا" "مَعْيُش" فنقل ضمّة الياء إلى العين فسكنت الياء وقبلها ضمّة، ثمّ قلب من الضّمّة كسرة لتسلم الياء إذ كانت قريبًا من الطّرف كما كسروا الباء من "بِيضٍ" لتثبت الياء ولا تنقلب واوًا إذ كانت قريبًا من الطّرف، لأنّ وزنه "بُيْضٌ" على وزن "حُمْر"، وكذلك فعلوا في: "عِين" أصله "عُيْنٌ" على وزن "صُفْر" قال الأخفش إنّما قلبت الضّمّة في الجمع كسرة في: "بِيضٌ" و"عِين" لئلاّ أجمع على الكلمة ثقل الجمع، وثقل الواو؛ ولأنّ الياء إذا سكنت وقبلها ضمّة وجب أن تقلب واوًا.

وقال الأخفش لو كان "مَعِيشُ" مَفْعُلًا لقلت: "مَعُوشًا، وكذلك لو كانت: "مَعِيشَةٌ" مَفْعُلَةً لقلت "مَعُوشَةً"، وكذلك "عَيُشَ" لو كان فَعُلًا لقلت "عُوشٌ" و"عِيشَةٌ" لو كانت فَعُلَةً لقلت "عُوشَةٌ"، لأنّ الواحد خفيف فلا يستثقل فيه ما يستثقل في الجمع.

شرح التصريف للثمانيني · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريف للثمانينيص ٤٦٧