تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قال مُعِدُّه للشاملة: لم يكتب المؤلف (د فضل عباس) رحمه الله، هذا الفصل، ولم يقرأه، كما هو مبين في المقدمة جـ٣/ ٥]

أواخر سنة أربع من البعثة، فتكون من أقدم السور نزولًا، فتكون قبل سورة الحجر وطه وبعد غافر، فالوجه أن معظم آياتها نزل بعد سورة الزلزال (١).

ويعرض الشيخ بعد ذلك لذكر عدد آيات السور والخلاف فيه يقول في طالعة تفسيره لسورة هود: وقد عدت آياتها مئة وإحدى وعشرين في العدد المدني الأخير، وكانت آياتها معدودة في المدني الأول مئة واثنتين وعشرين. وهي كذلك في عدد أهل الشام وفي عدد أهل البصرة، وأهل الكوفة مئة وثلاث وعشرون (٢).

ويعرض بعد ذلك لأغراض السورة الكريمة، ويقصد بذلك محتويات السورة أو مشتملاتها، ثم يذكر سبب نزول السورة الكريمة إن كان لها سبب. يقول عند تفسيره لسورة الطلاق:

"وسبب نزولها ما رواه مسلم عن طريق ابن جريج، عن أبي الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر: كيف ترى في الرجل طلق امرأته حائضًا، فقال: طلق ابن عمر امرأته حائضًا على عهد رسول الله - ﷺ -، فقال له: ليراجعها، فردّها وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. قال ابن عمر: وقرأ النبي - ﷺ -: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] " (٣).

فظاهر قوله: "وقرأ النبي - ﷺ - ... إلخ، أنها أنزلت عليه ساعتئذ، ويحتمل أن تكون نزلت قبل هذه الحادثة" (٤).

وقال ابن عاشور أيضًا: وقال الواحدي، عن السدي: إنها نزلت في قضية طلاق ابن عمر (٥)، وعن قتادة أنها نزلت بسبب أن النبي - ﷺ -، طلق حفصة، ولم

(١) ٢٧/ ٣٥٤.

(٢) ١١/ ٣١٢.

(٣) في صحيح مسلم "فطلقوهن في قبل عدتهن"، ١٠/ ٦٩ مع المنهاج.

(٤) الحديث هذا اللفظ رواه مسلم في كتاب الطلاق، ١٠/ ٦٩. وأبو داود في سننه، كتاب الطلاق، ٢/ ٢٢٢، طبع الهند مع كتاب عون المعبود.

(٥) أسباب النزول، ٤٦٣.

التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباسج ٣ · ص ٣٢١