عَلَيْكُمْ} (1) .
(1) اختلف القُرَّاء في قراءة: ((فصل)) و: ((حرم)) .
فقرأ أبو بكر عن عاصم، وحمزةُ والكِسَائيُّ: ((وقد فَصَّلَ)) بفتح الفاء والصاد، و: ((ما حُرِّم)) بضم الحاء وكسر الراء المشددة، بترك تسمية الفاعل، بمعنى: وقد فصَّل الله لكم المحرَّم عليكم من مطاعمكم. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: ((وقد فُصِّل)) بضم الفاء وكسر الصاد المشددة، و: ((ما حُرِّم)) بضم الحاء وكسر الراء المشددة، على ما لم يسم فاعله.
وقرأ نافع وحفص عن عاصم، ويعقوبُ: ((فَصَّل)) بفتح الفاء والصاد المشددة، و: ((حَرَّم)) بفتح الحاء والراء المشددة، أي: فصل الله لكم ما حرّمه من مطاعمكم، فبينه لكم.
والمعنى فيها جميعها واحد؛ لأن الله هو المفصِّل المحرِّم. انظر "تفسير ابن جرير الطبري" (12 / 70) ، و"علل القراءات" للأزهري (1 / 199 - 200) ، و"الحجة في للقراء السبعة" للفارسي (3 / 390) ، و"حجة القراءات" (ص268 - 269) ، و"تفسير القرطبي" (7 / 73) .
910- سنده حسن لذاته عن عطية، ولكنها قراءة غير معروفة، فقد قال ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12 / 70) : ((وروي عن عطية العوفي أنه كان يقرأ ذلك: ﴿وقد فَصَل﴾ بتخفيف الصاد وفتح الفاء، بمعنى: وقد أتاكم حكم الله فيما حَرَّم عليكم.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن كل هذه القراءات الثلاث التي ذكرناها - سوى القراءة التي ذكرنا عن عطية - قراءات معروفات مستفيضةٌ القراءة بها في قَرَأَة الأمصار، وهن متفقات المعاني غير مختلفات، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب فيه الصواب)) . اهـ.
وذكر القرطبي في "تفسيره" (7 / 73) قراءة عطية هذه بالتخفيف، وذكر أن معناه: ((أبان وظهر)) .