1042- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الأَصَمّ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّي (1) يحدِّث عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (2) ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ لِي: ((اذْهَبْ فَوَارِه، ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي)) ، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يسرُّني أَنَّ لِيَ بِهَا حُمْرَ النَّعَم وَسُودَهَا. وَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا غَسَّلَ الْمَيِّتَ اغْتَسَلَ.
= فالجواب: أنه جاء في هذه الطريق عند المصنِّف: ((وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم وعليّ أثر التراب)) ، وهذا من دواعي الاغتسال.
فالحاصل: أن من ادّعى أن في هذا الحديث دلالة على مشروعية الاغتسال من غسل الميت فعليه الدليل، هذا مع أن جنازة الكافر - كأبي طالب - لا تقاس عليها جنازة المسلم؛ فلو كان في هذا الحديث دلالة على مشروعية ما ذكر، لكان ذلك خاصًا بجنازة الكافر، والله أعلم.
هذا وللحديث طرق أخرى تجدها عند البيهقي (1 / 305) ، لكنها معلولة، فلا ننشغل بها، وانظر الحديث الآتي.
(1) هو إسماعيل بن عبد الرحمن تقدم في الحديث [174] أنه صدوق يهم.
(2) هو السُّلمي عبد الله بن حبيب، تقدم في الحديث [21] أنه ثقة ثبت.
1042 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال السُّدّي، وهو حسن لغيره كما بينته في الحديث السابق، وقد ضعفه البيهقي في الموضع الآتي من ((سننه)) .
فالحديث أخرجه البيهقي في ((سننه)) (1 / 304 و 305) في الطهارة، باب الغسل من غسل الميت، من طريقين عن المصنِّف به.
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 103) .
وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (1 / 130) . =