لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ (1) ، وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَكَانَ يُسَمّى: ذَا الكَتِيْفَةِ (2) ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3) ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي القَبْض)) (4) ، فَذَهَبْتُ وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؛ مِنْ قَتْلِ أَخِي وَأَخْذِ سَلَبي، فَمَا جَاوَزَتْهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اذْهَبْ فخذ سيفك)) .
(1) كذا جاء في هذه الرواية، وصوب أبو عبيد في «كتاب الأموال» (ص 279) أنه العاص بن سعيد بن العاص، وكذا الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (4 / 726) وانظر «حاشية تفسير الطبري» (13 / 374) .
(2) الكَتِيْفَةُ: حديدة عريضة طويلة، وربما كانت كأنها صحيفة ... ، ويقال للسيف الصفيح: كَتيف. اهـ. من «لسان العرب» (9 / 295 - 296) .
(3) في رواية المصنِّف لهذا الحديث في كتاب الجهاد من نفس الطريق: «فجئت به إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم وقد قتل أخي عتبة قبل ذلك» .
(4) قال أبو عبيدة في «الأموال» (ص279) ، «القبض: الذي تجمع عنده الغنائم» .
983 - سنده ضعيف للانقطاع بين مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ وسعد بن أبي وقاص، وأصل القصة صحيح ثابت في «صحيح مسلم» كما سيأتي.
والحديث ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (4 / 3) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير الطبري وابن مردويه.
وسبق أن أخرجه المصنِّف في كتاب الجهاد في القسم المطبوع بتحقيق الأعظمي (2 / 276 - 277 / رقم 2689) ، باب النفل والسلب في الغزو والجهاد، من طريق أبي معاوية.
وأخرجه أبو عبيد في كتاب «الأموال» (ص279) . =