تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

862- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ عَوْن (1) ، عَنِ الشَّعْبي، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةً (2) إِنَّا إِذًا لمن الآثمين﴾ .

(1) هو عبد الله بن عون.

(2) هذه الآية اختلف القراء في قراءتها، وحكى القرطبي في "تفسيره" (6 / 357) أن فيها سبع قراءات.

وذكر ابن جرير في "تفسيره" (11 / 177 - 178) أن عامة قَرَأةِ الأمصار قرأوا: ﴿ولا نكتم شهادةَ الله﴾ بإضافة ((الشهادة)) إلى ((الله)) ، وخفض اسم الله تعالى، والمعنى: لا نكتم شهادةً لله عندنا.

وذكر أن بعضهم قرأها: ﴿ولا نكتم شهادةً اللهَ﴾ بتنوين ((الشهادة)) ، ونصب اسم ((الله)) ، بمعنى: ولا نكتم الله شهادةً عندنا.

ونسب النحاس في "معاني القرآن" (2 / 379) القراءة هكذا لعبد الله بن مسلم، ثم قال النحاس: ((وهو يحتمل معنيين: أحدهما: أن المعنى: ولا نكتم اللهَ شهادةً. والمعنى الآخر: ولا نكتم شهادةً واللهِ، ثم حذف الواو، ونَصَبَ)) .

وذكر النحاس أن أبا عبد الرحمن السُّلمي قرأ: ﴿ولا نكتم شهادةً آللهِ﴾ على الاستفهام.

وأما قراءة الشعبي، ففيها اختلاف سيأتي بيانه، والأصح أنه قرأها هكذا: ﴿ولا نكتم شهادةً اللهِ إنا إذًا لمن الآثمين﴾ بتنوين شهادة، وخفض لفظ الجلالة ((الله)) ، قال النحاس: ((هذا عند أكثر أهل العربية لحن، وإن كان سيبويه قد أجاز حذف القسم والخفض)) .

قال ابن جرير (11 / 178) : ((وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب: قراءة من قرأ: ﴿ولا نكتم شهادةَ اللهِ﴾ بإضافة ((الشهادة)) إلى اسم ((الله)) ، وخفض اسم ((الله)) ، لأنها القراءة المستفيضة في قَرَأَةِ الأمصار التي لا تتناكر صحَّتَها الأمة)) . =

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاج ٤ · ص ١٦٧٤