تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= و"التهذيب" (9 / 440 - 443 رقم 727) ، و"التقريب" (ص506 رقم 6291) .

قلت: اختلفت عبارات أئمة الجرح والتعديل في أبي الزبير، فمنهم من يوثِّقه ويصفه بقوّة الحفظ، ومنهم من يضعِّفه، وأولى الأقوال بالقبول - والله أعلم - ما اختاره الحافظ ابن حجر في "التقريب"؛ من أنه صدوق، وهو قول الساجي؛ حيث قال: ((صدوق حجة في الأحكام، وقد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجّوا به)) ، ويقرب منه قول الإمام أحمد: ((وأبو الزبير ليس به بأس)) ، وقال الذهبي في الموضع السابق من "سير أعلام النبلاء": ((الإمام الحافظ الصدوق)) .

وقد تُكُلِّم في أبي الزبير أيضًا بأمرين آخرين:

1- التدليس. ... ... 2- قدح شعبة في عدالته.

أما التدليس، فقد وصفه به النسائي وابن حزم، وقال الذهبي في "السير" (5 / 381) : ((وقد عِيبَ أبو الزبير بأمور لا توجب ضعفه المطلق، منها التدليس)) ، وقال في "الكاشف" (3 / 95 - 96 رقم 5231) : ((حافظ ثقة ... ، وكان مدلٍّسًا واسع العلم)) .

وقال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص442) : ((محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكّي، أحد التابعين، مشهور، وثقه الجمهور وضعّفه بعضهم لكثرة التدليس وغيره)) ، ووصفه به أيضًا في الموضع السابق من "التقريب"، وذكره في الطبقة الثالثة من "طبقات المدلسين" (ص108 رقم 101) ، وهم: من أكثر من التدليس، فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع، ثم قال ابن حجر: ((مشهور بالتدليس ... ، وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس)) .

وقال أبو زرعة ابن العراقي في "البيان والتوضيح" (ص250) : ((وكان مشهورًا بالتدليس)) .

قلت: والحجة في وصفه بالتدليس ما أخرجه ابن عدي في "الكامل" (6 / 2136) وغيره عن الليث بن سعد قال: قَدِمْتُ مكة، فجئت أبا الزبير، فدفع إليّ كتابين، وانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو عَاوَدْتُه فَسَأَلْتُه: أسَمِع هذا كلَّه من جابر؟ =

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاج ٤ · ص ١٢٧٢