[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ ]
417- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ (1) ، عَنْ حُمَيْد الْأَعْرَجِ (2) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ (3) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ ، قَالَ أَبُو الدّّحْدَاح (4) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاح)) ، قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي - وَفِي حَائِطِهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ -، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْحَائِطِ، فَقَالَ: يَا أمَّ الدَّحْداح (5) - وَهِيَ فِي الْحَائِطِ -، فَقَالَتْ: لَبَّيْك. فَقَالَ: اخْرُجِي، فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي عَزَّ وجل.
(1) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق اختلط في الآخر.
(2) هو حُمَيْد بن عطاء - وقيل: ابن علي، وقيل غير ذلك -، الأعْرج، الكوفي، المُلاَئي، يروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ المكتب، روى عنه خلف بن خليفة وابن نمير وعبيد الله بن موسى وغيرهم، وهو متروك، ضعفه الإمام أحمد، وقال ابن معين: ((ليس حديثه بشيء)) ، وقال البخاري والترمذي: ((منكر الحديث)) ، وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث، قد لزم عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابن مسعود، ولا يُعرف لعبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ مسعود شيء)) وقال أبو زرعة: ((ضعيف الحديث، واهي الحديث)) ، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) ، وقال مرة: ((ليس بثقة)) ، وقال ابن حبان: ((منكر الحديث جدًّا، يروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة لا يحتج بخبره إذا انفرد)) ، وقال الدارقطني: ((متروك، وأحاديثه شبه الموضوعة)) . اهـ. من "الضعفاء" للعقيلي (1 / 268) ، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (3 / 226 رقم 996) ، =