يَقُولُ بعدُ: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ: الزَّوْجُ؛ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ الصَّدَاقِ كلِّه، فيُسَلِّمه لَهَا، أَوْ تَعْفُوَ هِيَ عَنِ النِّصفِ الَّذِي فَرضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهَا، وَإِنْ تَشَاحَّا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاق)) .
391 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ((وَاللَّهِ مَا قَضَى شُرَيْحٌ بِقَضَاءٍ قَطّ كَانَ أَحْمَقَ مِنْهُ حِينَ تَرَكَ قولَه الْأَوَّلَ وَأَخَذَ بِهَذَا)) .
= (2) وعند ابن جرير كما سيأتي: ((نساء بني مرة)) ، قال الشيخ أحمد - أو محمود - شاكر في تلعيقه على "تفسير الطبري" (5 / 147) : ((ولم أعرف قوله: نساء بني مرة، كأن مُرَّة من أهله، أخته أو بنته، والله أعلم)) . اهـ. ولست أدري ما الذي أشكل على الشيخ في هذه العبارة؟ فالذي يظهر لي - والله أعلم -: أن هذه المرأة التي عفا أخوها عن صداقها من بني مُرَّة، وهذه النسبة إلى جماعة وبطون من قبائل شتّى، وفي هَمْدان بطنان منهم، وهما: مُرُّ بن الجابر، ومُرُّ بن الحارث، والشعبي هَمْداني، فقد تكون من قبيلة الزوج الذي قال عنه الشعبي: ((رجل منا)) ، وقد تكون غير ذلك.
انظر: "الأنساب" للسمعاني (8 / 105 - 106) و (12 / 213) ، و"سير أعلام النبلاء" (4 / 294 - 295) .
[390 و 391] هما حديث واحد رواه المصنف مُفَرَّقًا، وفَرَّقَه أيضًا البيهقي؛ حيث رواه من طريق المصنف بمثله، إلا أنه قال: ((قضاء)) بدل قوله: ((بقضاء)) . انظر: "سنن البيهقي" (7 / 251) كتاب: النكاح، باب من قال: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ، من باب عفو المهر.
وسند المصنف ضعيف؛ فمغيرة بن مقسم تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن إلا أنه يدلس، ولم يصرح بالسماع هنا، بل إنه ذكر أنه تلقاه عن الشعبي، بواسطة فقال كما سيأتي: ((أُخْبرنا عن الشعبي)) ، لكن قد جاء الحديث من غير طريقه، فهو صحيح لغيره. =