[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ﴾ ]
361- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر (1) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (2) قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ (3) ، فَقَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادًا ألْسِنَتُهُم أَحْلى مِنَ العَسَل، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ (4) الضَّأَن مِنَ اللِّينِ، ويَخْتلون (5) الدُّنْيَا بِالدِّينِ، قَالَ اللَّهُ: ((عَلَيَّ يَجْتَرِئُون؟ وَبِي يَغْتَرُّون؟ بِعِزَّتِي، لأُتِيْحَنَّ (6) لَهُمْ فتنة تدع الحليم (حيران) (7)) ) .
= أخفّ، وجعل أحمد وإسحاق معنى قول عمر: (إلا آل خزيمة) أي أنهم أهل الحرم. وكان مالك يقول في أهل مكة: من كان له عذر فله أن يتعجّل في يومين، فإن أراد التخفيف عن نفسه مما هو فيه من أمر الحج فلا؛ فرأى التعجيل لمن بَعُدَ قُطْرُه. وقال طائفة: الآية على العموم، والرخصة لجميع الناس - أهل مكة وغيرهم -، أراد الخارج عن منى المقامَ بمكة أو الشخوصَ إلى بلده)) . اهـ.
(1) هو نَجِيح بن عبد الرحمن تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
(2) هو القُرظي تقدم في الحديث [4] أنه تابعي ثقة عالم.
(3) هو سعد المَقْبُري كما في رواية ابن جرير الآتية، وهو تابعي ثقة كما في الحديث [167] .
(4) جمع مَسْك، وهو الجِلْد. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (4 / 331) .
(5) الخَتْلُ هو الخِدَاع، يقال: خَتَله يَخْتله: إذا خدعه وراوَغَه، وخَتَل الذئبُ الصَّيْدَ: إذا تَخَفَّى له. والمعنى هنا: أن تُطْلبَ الدنيا بعمل الآخرة. انظر: "النهاية" (2 / 9) .
(6) ذكر ابن الأثير هذا الجزء من الحديث في "النهاية" (1 / 202) وبيَّن معناه بقوله: ((يقال: أتاح الله لفلان كذا: أي قدَّره له وأنزله به)) .
(7) في الأصل: ((حيرانًا)) .