[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ﴾ ]
353- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيم، قَالَ: نَا حَجَّاج، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ﴾ - قال: ((الجُبَيْل وَمَا حَوْلَه)) .
= ورواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (4 / 165 رقم 3770) من طريق الحسن بن عرفة، عن شبابة بن سوّار، عن شعبة، عن أبي أميمة، قال: سمعت ابن عمر - وسئل عن الرجل يحج ومعه تجارة -، فقرأ ابن عمر: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ .
وهذا وإن كان موقوفًا، إلا أنه لا يعارض ما سبق من الرواية المرفوعة؛ لأن رواية شعبة هذه مختصرة وتلك مطوّلة، قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على "المسند" (9 / 170) : ((ورواية شعبة - كما ترى - مختصرة، والعلاء بن المسيب رواه مفصلاً مطولاً، فذكر الموقوف والمرفوع، والعلاء ثقة مأمون ... ، فزيادته مقبولة دون تردد)) . اهـ. ويضاف إليه أن الحسن بن عمرو الفقيمي تابع العلاء في ذلك، فزالت شُبهة التَّفَرُّد، والله أعلم.
[353] سنده ضعيف؛ حجاج بن أرطأة تقدم في الحديث [170] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس، لكن صحّ الحديث عن ابن عمر بلفظ آخر من غير هذا الطريق كما سيأتي.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر" (1 / 539) وعزاه للمصنف وابن جرير وابن المنذر والبيهقي.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4 / 176 رقم 3800) .
والبيهقي في "سننه" (5 / 123) في الحج، باب حيث ما وقف في المزدلفة أجزأه.
كلاهما من طريق هشيم، به بلفظ: ((هو الجبل وما حوله)) .
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 242) ، فقال: أخبرنا =