تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الْكَلَالَةِ، فَأَمْهَلَتْهُ حَتَّى إِذَا لَبِسَ ثيابه، فسألته، فأملَّها عليها في كتف، فقال: ((أعمر أمرك بهذا؟ ما أظن أن يفهمها، أوَ لَمْ تكفه آية الصيف؟)) فأتت بها عمر، فقرأها، فلما قرأ: ﴿يبين لكم أن تضلوا﴾ قال: اللهم من بينت له فلم يتبيّن لي.

ثم أخرجه عبد الرزاق برقم (19195) من طريق معمر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أن عمر أمر حَفْصَةَ أَنْ تَسْأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْكَلَالَةِ.

وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية المسندة" (ل 54 / أوب) ، فقال: أخبرنا جرير، عن الشيباني، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سعيد بن المسيّب قال: إن عمر رضي الله عنه سأل النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كيف نورث الكلالة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أوَ ليس قد بيّن الله تعالى ذلك؟)) ثم قرأ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً ... ﴾ إلى آخرها، فكأن عمر رضي الله عنه لم يفهم، فأنزل الله تعالى: ﴿يستفتونك في الكلالة ... ﴾ إلى آخر الآية، فكأن عمر رضي الله عنه لم يفهم، فقال لحفصة رضي الله عنها: إذا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - طيِّب نفسٍ فاسأليه عنها، فرأت منه طيب نفس فسألته عنها، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أبوك كتب لك هذا؟ ما أرى أباك يعلمها أبدًا)) ، فكان عمر رضي الله عنه يقول: ما أراني أعلمها أبدًا وقد قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قال.

ومن طريق جرير أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 431 رقم 10866) ، إلا أنه مختصر.

قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" بعد أن ساق الحديث: ((صحيح إن كان ابن المسيب سمعه من حفصة رضي الله عنها)) ، وانظر "المطالب العالية" المطبوعة (1 / 440 - 441 رقم 1474) .

وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (2 / 515 رقم 7) في الفرائض، باب ميراث الكلالة، من طريق شيخه زيد بن أسلم، أن عمر بن الخطاب سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - عن الكلالة، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -: ((يكفيك من ذلك الآية التي أنزلت =

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاج ٣ · ص ١١٧٩