رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ بِهَا (جَمْعًا عَظِيمًا) (5) مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، فَأَتَوْا بَدْرًا، فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَرَجَعَ الجَبَانُ، ومَضَى الْجَرِيءُ، فَتَسَوَّقوا بِهَا، وَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ .
(5) في الأصل: ((جمع عظيم)) ، والتصويب من الموضع الآتي من "السنن" للمصنف.
[543] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مُرْسِله عكرمة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 389) وعزاه للمصنف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
والحديث أعاده المصنف هنا، وكان قد رواه في كتاب الجهاد، باب جامع الشهادة (2 / 354 - 355 رقم 2914) بمثل ما هنا، إلا أنه قال هناك ((فلقيهم رجل فقال: إن بها ... )) ، و ((فأتوا بدرًا، فلم يلقوا بها أحدًا)) .
وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 140) .
ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (7 / 412 رقم 8250) .
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 90 / أ) .
أما عبد الرزاق فعن سفيان بن عيينة بلا واسطة، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق ابن أبي عمر، عن سفيان، به نحوه.
وأخرجه النسائي في "تفسيره" (1 / 343 - 345 رقم 103) .
وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 428) .
والطبراني في "المعجم الكبير" (11 / 247 رقم 11632) .
ثلاثتهم من طريق محمد بن منصور الجوّاز، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: لما انصرف المشركون عن أحد وبلغوا الرَّوْحاء قالوا: لا محمدًا قتلتموه، ولا الكواعب أردفتم، وبئس ما صنعتم، ارجعوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -، فندب الناس، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد وبئر أبي عُتَيْبة، فأنزل الله: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ﴾ ، وقد كان أبو سفيان قال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا، =