[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ ]
528- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عتَّاب بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: نا خُصَيف، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَأَيِّنْ من نبي قتل معه ربيون كثير﴾ -، يَقُولُ: (قَاتَلَ) ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ في سبيل الله ... ﴾ (1) الآية.
= وابن أبي حاتم في "تفسيره" (ص561 و 562 و 563 رقم 1484 و 1487 و 1491) .
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (7879 و 7881) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، به مثله.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (4 / 311) من طريق القاسم بن الحكم، عن سفيان، به مثله.
(1) قال ابن زنجلة في "حجة القراءات" (ص175 - 176) : (قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: ((وكأين من نبي قُتِلَ)) بضم القاف وكسر التاء أي: ((وكم من نبي قبل مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومعه ربيون كثير)) ، وحجتهم: أن ذلك أنزل معاتبة لمن أدبر عن القتال يوم أحد؛ إذ صاح الصائح: قتل مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلما تراجعوا كان اعتذارهم أن قالوا: ((سمعنا قتل محمد)) ، فأنزل الله: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإنْ مات أو قتل انقبلتم﴾ ثم قال بعد ذلك. ﴿وكأين من نبي قُتِل معه ربيون كثير﴾ أي جموع كثير فما تَضَعْضَعَ الجموع وما وَهَنوا، لكن قاتلوا وصبروا، فكذلك أنتم، كان يجب عليكم ألا تهنوا لو قتل نبيكم، فكيف ولم يُقتل. =