[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ]
507 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: سَبَل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ قَبِلَهَا الله منك)) (1) .
= تصحيف، وقد جاء على الصواب في المخطوط (2 / ل 49 / ب) .
وأخرجه ابن جرير برقم (7356) من طريق شبل، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: زعم عكرمة: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ ، فقالت الملل: نحن المسلمون، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالمين﴾ ، فحج المسلمون وقعد الكفار.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (7 / 50 رقم 7518) .
وابن أبي حاتم (ص382 رقم 913) .
أما ابن جرير فمن طريق عيسى بن ميمون، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق ورقاء، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به نحو سابقه.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1 / 373 رقم 783) من طريق ابن جريج، قال: بلغني عن عكرمة أنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فلن يقبل منه﴾ ، قالت اليهود: فنحن على الإسلام، فماذا يبغي منا محمد؟ فأنزل الله عز وجل حجًا مفروضًا: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كفر ... ﴾ الآية، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((كتب عليكم الحج)) .
وسنده ضعيف لإبهام الواسطة بين ابن جريج وعكرمة.
(1) هذا الحديث وما بعده حتى الحديث رقم [514] موضعها في النسخة الخطية بعد الحديث الآتي برقم [517] ، فَقَدَّمْتُها في هذا الموضع مراعاة لترتيب الآيات، والذي في هذا الموضع هو الحديث رقم [515] وما بعده حتى =