[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ ]
501 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ (1) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ (أَبِي) (2) الضُّحَى، (عَنْ مَسْرُوقٍ) (3) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ: أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي)) ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ .
= فيها، وذكر مناقشته له في بيان ما فيها من الخطأ، ثم قال ابن حبان: ((فكأنه كان يعملها في صِبَاه)) ، وانظر "لسان الميزان" (1 / 253 - 254 رقم 795) .
وأصل الحديث في "الصحيحين".
فأخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 93 - 94 رقم 4380) في المغازي، باب قصة أهل نجران.
ومسلم في "صحيحه" (4 / 1882 رقم 55) في فضائل الصحابة، باب فضل أبي عبيدة - رضي الله عنه -.
كلاهما من طريق صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: جاء العاقب والسَّيِّد صاحبا نجران إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يريدان أن يلاعناه. قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فو الله لئن كان نبيًا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا.
قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أمينًا، ولا تبعث معنا إلا أمينا.
فقال: ((لأبعثنّ معكم رجلاً أمينًا حق أمين)) ، فاستشرف له أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، فقال: ((قم يا أبا عبيدة بن الجراح، فلما قام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((هذا أمين هذه الأمة)) . اهـ. واللفظ للبخاري.
(1) هو سَلاَّم بن سُلَيم.
(2) ما بين القوسين ليس في الأصل، فأثبته من "تفسير ابن كثير" (1 / 372) ، =