تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ]

273- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو شِهَاب (1) ، عَنْ لَيْث، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، - فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ -، قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ رمضانُ فِي أَهْلِهِ، ثُمَّ أَرَادَ السَّفَرَ، فَلْيَصُمْ.

= (1) هو عبد ربه بن نافع.

[273] سنده ضعيف جدًا، فليث بن أبي سليم تقدم في الحديث [9] أنه صدوق اختلط جدًا فلم يتميز حديثه فتُرك، وشيخه مبهم لا يُدرى من هو؟ ومتن الحديث مخالف لما صحّ من سنة النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل لما صحّ عن ابن عمر نفسه كما سيأتي نقله عن الحافظ ابن حجر.

والحديث ذكره السيوطي في "الدر" (1 / 459) بمثله، وعزاه للمصنف فقط. وأشار إليه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / 120 / أ) .

وقد ذكر ابن جرير الطبري في "تفسيره" (3 / 449 - 451) بعض الآثار التي وردت بهذا المعنى: أن من دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره، فعليه صوم الشهر كله، غاب بعدُ فسافر، أو أقام فلم يبرح، ثم حكم على هذا القول بالبطلان والفساد محتجًّا بتظاهر الأخبار عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم أنه خرج عام الفتح من المدينة في شهر رمضان بعد ما صام بعضه، وأفطر، وأمر أصحابه بالإفطار، ثم ساق بسنده ما يدلّ على ذلك، ومنه ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 180 رقم 1944) في الصوم، باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر.

ومسلم في "صحيحه" (2 / 784 رقم 88) في الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر.

كلاهما من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم خرج إلى مكة في رمضان فصام، حتى بلغ الكَدِيْدَ أفطر، فأفطر الناس. اهـ واللفظ =

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاج ٢ · ص ٦٩٤