. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 355 رقم 5954) عن منصور، به نحوه، ولم يذكر قوله: (وكان يختم فيما سوى ... ) إلخ.
وأما نوم الأسود فيما بين المغرب والعشاء، ففيه مخالفة ظاهرًا لما جاء في حديث أبي بَرْزَة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
أخرجه البخاري في "صحيحه" (2 / 49 رقم 568) في مواقيت الصلاة، باب ما يكره من النوم قبل العشاء.
ومسلم في "صحيحه" (1 / 447 رقم 237) في المساجد، باب استحباب التبكير بالصبح.
لكن يجاب عن ذلك بجوابين:
(1) أن هذا كان من الأسود في رمضان، وهذا قد رخّص فيه بعض أهل العلم، قال الترمذي: ((رخّص بعضهم في النوم قبل صلاة العشاء في رمضان)) . اهـ. من "سنن الترمذي" (1 / 314 / بتحقيق أحمد شاكر) ، في الصلاة، باب ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسَّمَر بعدها.
(2) نظر بعضهم إلى أن علة النهي: خشية خروج الوقت، فرخّص في النوم إذا كان له من يوقظه، أو عُرف من عادته أنه لا يستغرق وقت الاختيار بالنوم؛ ذكر هذا الحافظ في "الفتح" (2 / 49) وقال: ((هذا جيد إذا قلنا إن علة النهي خشية خروج الوقت)) .
واستدل هؤلاء بما رواه البخاري (2 / 50 رقم 570) ، في مواقيت الصلاة، باب النوم قبل العشاء لمن غُلب، من أن ابن عمر كان لا يبالي، أقدّمها - أي العشاء - أو أخّرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وكان يرقد قبلها.
قال الحافظ في "الفتح" (2 / 51) : ((وهو محمول على ما إذا لم يخش أن يغلبه النوم عن وقتها كما صرّح به قبل ذلك حيث قال: وكان لا يبالي، أقدّمها أم أخّرها. وروى عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن نافع، أن =