تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

147- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدة (1) ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، فَهُوَ رَاجِز (2) ، هَذًّا (3) كَهَذِّ الشِّعْر، ونَثْرًا (4) كَنَثْرِ الدَّقَل (5) .

(1) هو عامر بن عبد الله بن مسعود، أبو عُبَيْدة الكوفي، مشهور بكنيته، روى عن أبيه ولم يسمع منه، وعن أبي موسى وكعب بن عجرة وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه إبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي ومجاهد وغيرهم، وكانت وفاته سنة إحدى أو اثنتين وثمانين للهجرة، وهو ثقة روى له الجماعة، قال الإمام أحمد: ((كانوا يُفضِّلون أبا عبيدة على عبد الرحمن)) ، وعبد الرحمن هو أخوه، ثقة كما سيأتي في الحديث [150] . وقال العجلي: ((كوفي ثقة، ولم يسمع من أبيه شيئًا)) ، وقال ابن سعد: ((روى عن أبيه رواية كثيرة، وذكروا أنه لم يسمع منه شيئًا، وكان ثقة كثر الحديث)) . اهـ. من "طبقات ابن سعد" (6 / 210) ، و"تاريخ الثقات" للعجلي (ص504 رقم 1993) ، و"التهذيب" (5 / 75 - 76 رقم 121) ، و"التقريب" (ص656 رقم 8231) ، وانظر أيضًا في سماعه من أبيه من عدمه ما تقدم في الحديث رقم [4] .

(2) الرَّجَزُ: بحر من بحور الشِّعر معروف، ونوع من أنواعه، يكون كل مِصْرَاع منه مُفْرَدًا، وتُسَمَّى قصائده: أَرَاجِيز،، وَاحِدُها: أُرْجُوزَةٌ، فهو كهيئة السَّجْع، إلا أنه في وزن الشِّعر، ويُسَمَّى قائله: رَاجِزًا كما يسمى قائل بحور الشعر: شاعرًا. وإنما سمّاه ابن مسعود هنا راجزًا؛ لأن الرَّجَزَ أخفُّ على لسان المُنْشِد، واللسان به أسرع من القصيد. اهـ. من "النهاية في غريب الحديث" (2 / 199 و 200) .

(3) الهَذُّ: سرعة القطع، والمراد: أنه يسرع في قراءة القرآن كما يسرع في قراءة الشِّعر.

انظر "النهاية": (5 / 255) .

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاج ٢ · ص ٤٤٤