126- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيْج بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ (1) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أُنزل المفصَّل بِمَكَّةَ، فَمَكَثْنَا حِججًا نقرؤه، لا ينزل غيره.
= من حديد، فذهب وطلب، ثم جاء فقال: ما وجدت شيئًا، ولا خاتمًا من حديد، قال: ((هل معك من القرآن شيء؟)) قال: معي سورة كذا وسورة كذا، قال: ((اذهب فقد أنكحُتكها بما معك من القرآن)) .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (9 / 205 رقم 5149) في النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق.
ومسلم في "صحيحه" (2 / 1040 - 1041 رقم 5149) في النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق.
ومسلم في "صحيحه" (2 / 1040 - 1041 رقم 76 و 77) في النكاح، باب الصداق، وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد.
وهذا الذي ذهب إليه ابن حزم وغيره هو الراجح الذي تؤيّده الأدلة، وأما أدّلة المانعين، ومن أهما الحديثان المتقدمان برقم [108 و 109] ، فقد أجاب عنها المجيزون بأجوبة سبق نقل بعضها عن الشوكاني، وتجد باقيها في "نيل الأوطار" (5 / 324) ، وذهب ابن حزم إلى تضعيفها حيث قال (6 / 25 - 26) : ((أما الأحاديث في ذلك عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، فلا يصح منها شيء ... )) ، ثم أخذ في إعلالها، وبعضها حسن لغيره كما تقدم بيانه برقم [108 و 109] .
وأما الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم، فأجاب عنها ابن حزم بقوله: ((والصحابة رضي الله عنهم قد اختلفوا، فبقي الأثران الصحيحان عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - اللذان أوردناهما لا معارض لهما)) . اهـ.
ويعني ابن حزم بالأثرين: حديثي الرقية بفاتحة الكتاب، والواهبة نفسها، وتقدم ذكرهما، والله أعلم.
(1) هو أبو عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [21] أنه ثقة ثبت.
[126] سنده ضعيف؛ فيه حُديج بن معاوية وأبو إسحاق السبيعي، وتقدم في الحديث [1] أن حديج بن معاوية صدوق يخطئ، وأن أبا إسحاق مدلِّسٌ واختلط في آخر عمره، ولم يصرِّحْ أبو إسحاق هنا بالسماع، ولم يُذكر حديجٌ فيمن روى عنه قبل الاختلاط. =