110- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصين (1) ، عَنْ أَبِي الضُّحَى (2) قَالَ: سَأَلْتُ ثَلَاثَةً - فَلَمْ آلُوا -: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ (3) ، ومسروقًا (4) ، وشريحًا (5) ، [ل109/أ] عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، فَقَالُوا: لَا تَأْخُذْ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثمنًا.
= ولا مأمون)) ، وقال ابن حبان: ((لا يحتج به)) ، وقال ابن عدي: ((والضعف بين على رواياته)) ، وقال الإمام أحمد: ((صدوق، ولكن كان مرجئًا)) .
انظر "الكامل" لابن عدي (6 / 2231 - 2232) ، و"التهذيب" (9 / 484 رقم 786) ، و"التقريب" (ص509 رقم 6344) .
وأما المرسل الثاني:
(2) فمن طريق أبي إدريس الخَوْلاني قال: كان عند أُبَيّ بن كعب ناس يقرئهم من أهل اليمن، فجاءت رجلاً منهم أقواس من أهله، فغمز أُبَيّ قوسًا فأعجبته، فقال الرجل: أقسمت عليك إلا تسلّحتها في سبيل الله، فقال: لا، حتى أسأل رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فقال: ((أتحب أن يأتي الله بها في عنقك يوم القيامة نارًا؟)) .
ذكره الذهبي في "الميزان" (2 / 261) فقال: قال عبد الله بن روح المدائني الصدوق: حدثنا شبابة، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثنا بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني ... ، فذكره.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (9 / 23) من طريق قاسم بن أصبغ، نا عبد الله بن روح، ... فذكره بنحوه.
قال الذهبي بعد أن أورده: ((هذا مرسل جيد الإسناد غريب)) .
وعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع طرقه هنا وفي الحديث السابق رقم [108] ، وسيأتي الكلام عن مسألة أخذ الأجرة على تعليم القرآن في الحديث الآتي برقم [125] ، والله أعلم.
(1) هو عثمان، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة ثبت سُنِّي.
(2) هو مسلم بن صُبَيْح، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة فاضل.