. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الهيثم بن عدي: مات سنة (19) ، وقيل سنة (32) في خلافة عثمان، وفي موته اختلاف كثير جدًّا، الأكثر على أنه في خلافة عمر، وروى ابن سعد في "الطبقات" بإسناد رجاله ثقات، لكن فيه إرسال: أن عثمان أمره أن يجمع القرآن، فعلى هذا يكون موته في خلافته. قال الواقدي: وهو أثبت الأقاويل عندنا. قلت: وصحح أبو نعيم أنه مات في خلافة عثمان بخبر ذكره عن زرّ بن حبيش أنه لقيه في خلافة عثمان)) . اهـ. كلام الحافظ، وبه يتضح ضعف قول من ادّعى الانقطاع بين عطية وأُبَيّ، كالبيهقي حينما قال في "السنن" (6 / 125) : ((وروي من وجه آخر منقطع عن أبي بن كعب)) ، فرد عليه ابن التركماني في "الجوهر النقي" بقوله: ((عطية هذا تابعي، ذكر صاحب الكمال عن أبي مسهر أنه ولد في حياة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فعلى هذا روايته عن أبي محمولة على الاتصال)) .
(2) طريق أبان، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ علم رجلاً سورة من القرآن، فأهدى إليه ثوبًا، أو قال: خميصة، قال: فذكر ذلك لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: ((لو أنك أخذته)) ، أو قال: ((إن أخذته - شك محمد -، أُلبست ثوبًا من النار)) .
أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (ص91 رقم 175) من طريق محمد بن جحادة - وهو الذي شك -، قال: أخبرني رجل يقال له أبان ... ، فذكره.
وهذا الطريق أشار إليه المزي في "تحفة الأشراف" (1 / 36) .
وهذا سند ضعيف لجهالة أبان، والانقطاع بينه وبين أبيّ.
فـ: أبان هذا غير منسوب، يروي عن أبي بن كعب، ويروي عنه محمد بن جحادة، ذكره ابن حبان في "الثقات" (4 / 37) وقال: ((شيخ ... ، لا أدري من هو؟ ولا ابن من هو؟)) ، وذكره البخاري في "تاريخه" (1 / 453 رقم 1446) وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2 / 296 رقم 1088) وبيض له، وانظر "لسان الميزان" (1 / 26 رقم 33) . =