. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وللحديث طرق أخرى يرتقي بها لدرجة الحسن لغيره كما سيأتي.
والحديث أخرجه ابن حزم في "المحلى" (9 / 23) من طريق المصنف؛ حيث ذكر بعض الأحاديث بهذا المعنى، ثم قال: (ومن طريق سعيد بن منصور، عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ ربه بن سليمان بن عمير بْنِ زَيْتُونٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عمرو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - أنه عرض له ذلك في القوس مع أبي بن كعب، وفيه زيادة أنه قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْكُلُ من طعامهم؟ قال: ((أَمَا طَعَامٌ صُنِعَ لِغَيْرِكَ فَحَضَرْتَهُ فلا بأس أن تأكله، أما ما صنع لك فإن أكلته فإنما تأكله بخلاقك)) ) .
أقول: وواضح من طريقة ابن حزم اختصاره للقصة.
والحديث أخرجه البغوي في "معجم الصحابة" كما في "الإصابة" (3 / 522) ، و"جمع الجوامع" للسيوطي (2 / 423) .
ومن طريق البغوي أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (8 / 513 - 514) .
قال البغوي: ((والذي روى عنه إسماعيل بن عياش هذا الحديث: عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زيتون أحسبه من أهل حمص، ولم يسمع من الطفيل بن عمرو، وهو حديث غريب)) .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (1 / 274 رقم 442) من طريق عبيد بن جناد، عن إسماعيل بن عياش، به نحوه، إلا أنه وقع عنده: (عبد الله) بدلاً من: (عبد ربه) .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4 / 95) : ((فيه عبد الله بن سليمان بن عمير، ولم أجد في ترجمه، ولا أظنه أدرك الطفيل)) .
وقد ورد الحديث من مسند أُبَيِّ بن كعب، وروي عنه من طريقين:
(1) طريق عبد الرحمن بن سَلْم، أو: ابن أبي مسلم، عن عطية بن قيس الكلاعي، ويقال: الكلابي، عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: علمت رجلاً القرآن، فأهدى إليَّ قوسًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - فقال: ((إن أخذتها أخذت قوسًا من نار)) ، فردَدْتُها. =