تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

93- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا جُوَيْبر (1) ، عَنِ الضَّحَّاكِ (2) ، قَالَ: لَوْلَا تلاوةُ الْقُرْآنِ، لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ صَاحِبَ فِرَاشٍ حَتَّى أَمُوتَ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرِيضَ يُرْفَعُ عَنْهُ الْحَرَجُ، وَتُكَفَّرُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِصَالِحِ مَا كَانَ يعمل.

= قال أبو عبيد في معنى ذلك: ((وهذا كالرجل يريد لقاء صاحبه، ويهمّ بالحاجة، فيأتيه من غير طلب، فيقول: كالمازح: (جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) ، وهذا من الاستخفاف بالقرآن، ومنه قول ابن شهاب: ((لا تناظروا بكتاب الله، ولا بسنّة رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -. قال أبو عبيد: يقول: لا تجعل لها نظيرًا من القول ولا الفعل)) . اهـ. وقال الحكيم الترمذي بعد أن أخرجه: ((والتأويل: مثل قولك للرجل إذا جاءك: (جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى) ، ومثل قولك: (كلوا واشربوا هنيئًا) ، هذا عند حضور الطعام، وأشباه هذا)) . اهـ.

(1) هو جويبر - تصغير جابر - ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، نزيل الكوفة، راوي التفسير، ويقال: اسمه جابر، وجويبر لقب، روى عن أنس بن مالك وأبي صالح السمّان والضحاك بن مزاحم وغيرهم، روى عنه عبد الله بن المبارك والثوري وحماد بن زيد وغيرهم، وروى عنه هشيم كثيرًا عند المصنف سعيد بن منصور في "سننه"، وذكره البخاري في "التاريخ الأوسط" في فصل من مات بين الأربعين إلى الخمسين ومائة، وهو ضعيف جدًّا كما في "التقريب" (ص143 رقم 987) . فقد كان يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه، وقال ابن معين: ((ليس بشيء)) ، وسأل عبد الله بن علي بن المديني أباه عنه، فضعّفه جدًّا، وقال النسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني: ((متروك)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 540 - 541 رقم 2246) ، و"الكامل" لابن عدي (2 / 554 - 546) ، و"التهذيب" (2 / 123 - 124 رقم 200) .

(2) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم، أو: أبو محمد الخراساني، روى عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وزيد بن أرقم وأنس بن مالك، وقيل: لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة، وروى عن الأسود بن يزيد =

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاج ٢ · ص ٣١٩