تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

61- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسرة (1) ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ((كُنْتُ أَتَحدَّى النَّاسَ بِالْحِفْظِ، فَصَلَّيتُ خلْفَ مَسْلَمة بْنِ مُخْلَّد (2) ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَمَا ترك ألفًا، ولا واوًا)) .

= مرفوعًا، فعمد بقية إلى إسحاق بن أبي فروة لكونه متروكًا، فأسقطه من الإسناد، ثم كنى شيخه عبيد الله بن عمرو ونسبه، فقال: حدثني أبو وهب الأسدي، وذلك لكيلا يفطن له، فرحم الله أبا حاتم الذي كشف مثل هذا التدليس، وانظر: "جامع التحصيل" للعلائي (ص117 - 118) .

وخلاصة ما سبق أن الحديث من الطريق الأول عن حذيفة، مع ما سبق في الحديث [31] حسن لغيره، وأما الطريق الثاني عن حذيفة، فلا يثبت، ولا يصلح للاستشهاد؛ لشدة ضعفه، والله أعلم.

(1) هو إبراهيم بن ميسرة الطائفي، نزيل مكة، روى عن أنس ووهب بن عبد الله بن قارب - وله صحبه -، وعن طاوس وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم، روى عنه أيوب السختياني وشعبة والسفيانان وابن جريج وغيرهم، مات قريبًا من سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهو ثبت حافظ، روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص94 رقم 260) . قال الحميدي، عن سفيان بن عيينة: ((أخبرني إبراهيم بن ميسرة من لم تر عيناك والله مثله)) . ووثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، والنسائي، وابن سعد، وزاد: ((كثير الحديث)) .

انظر: "الجرح والتعديل" (2 / 133 - 134 رقم 423) ، و "التهذيب" (1 / 172 رقم 313) .

(2) هو مسلمة بن مُخَلَّد - بتشديد اللام - الأنصاري، الزرقي، صحابي صغير، سكن مصر، ووليها مرّة، روى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، روى عنه أسلم أبو عمران وعلي بن رباح ومجاهد وغيرهم، توفي النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو ابن عشر سنين، وقيل: وهو ابن أربع عشرة سنة، وكانت وفاته سنة اثنتين وستين للهجرة.

انظر: "سير أعلام النبلاء" (3 / 424 - 426) ، و "التهذيب" (10 / 148 رقم 282) ، و "التقريب" (ص532 رقم 666) .

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاج ١ · ص ٢٥٢