ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانُ جِبْرِيلُ، يُعَارِضُ (2) النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فِي كُلِّ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، عَارَضَهُ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: ((فَيُرْجَى أَنْ تَكُونَ قراءتُنا هذه على العَرْضة الأخيرة)) .
= وقيل: سنة إحدى ثلاثين ومائة، وهو ثقة ثبت عابد، روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص546 رقم 6898) . وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وقال العجلي: ((رجل صالح متعبد، كان ثقة ثبتًا)) .
انظر: "الجرح والتعديل" (8 / 172 رقم 759) ، و "التهذيب" (10 / 306 - 307 رقم 535) .
(2) أي: كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن؛ من المعارضة، وهي: المقابلة، ومنه عارضت الكتاب بالكتاب، أي: قابلته به.
"النهاية في غريب الحديث" (3 / 212) .
[57] سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف لإرساله، وهو صحيح لغيره كما سيأتي في الحديث بعده.
والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (2 / 195) .
وابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 560 رقم 10341) .
أما ابن سعد فمن طريق ابن عون، وأما ابن أبي شيبة فمن طريق هشام، كلاهما عن ابن سيرين، به نحوه، إلا أن ابن أبي شيبة لم يذكر قوله: فيرجى ... إلخ.
وأخرج ابن شبّة في "تاريخ المدينة" (3 / 993 - 994) من طريق هشام عن ابن سيرين قصة جمع عثمان للمصحف، وفيه يقول ابن سيرين: ظننت أنهم كانوا إذا اختلفوا في الشيء أخّروه حتى ينظروا آخرهم عهدًا بالعرضة الأخيرة، فكتبوه على قوله.
قال محمد بن سيرين: فأرجو أن تكون قراءتنا هذه آخرتها عهدًا بالعرضة الأخيرة.