((مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً كُتِبَ مِنَ الْحَافِظِينَ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ يَقُولُ الْجَبَّارُ: قَدْ نصِبَ (3) عَبْدِي فيَّ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطار، وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَأَكْثَرُ، مَا شَاءَ مِنَ الْأَجْرِ، [ل106/أ] فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ رَبُّكَ لِلْعَبْدِ: اقْرَأْ وارقَ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ آيَةٍ مَعَهُ، يَقُولُ رَبُّكَ لِلْعَبْدِ: اقْبِضْ، يَقُولُ الْعَبْدُ بِيَدِهِ: يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: يَقُولُ: بِهَذِهِ الْخُلْدُ، وَبِهَذِهِ النَّعِيمُ)) .
= والأرجح أن هذه الأحاديث التي انتقدت على القاسم ليس البلاء منه، وإنما من الرواة عنه. قال ابن معين: ((الثقات يروون عنه هذه الأحاديث ولا يرفعونها)) .
وقال أيضًا: ((يجيء من المشايخ الضعفاء ما يدل حديثهم على ضعفهم)) . وقال في موضع آخر: ((إذا روى عنه الثقات أرسلوا ما رفع هؤلاء)) . وقال البخاري: ((روى عنه العلاء بن الحارث، وكثير بن الحارث، وسليمان بن عبد الرحمن، ويحيى بن الحارث أحاديث متقاربة، وأما من يُتَكلَّم فيه، مثل جعفر بن الزبير، وعلي بن يزيد، وبشر بن نمير، ونحوهم، ففي حديثهم عنه مناكير واضطراب)) .
وقال أبو حاتم: ((حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به، وإنما يُنكِر عنه الضعفاء)) .
انظر: "تاريخ ابن معين" (2 / 481) ، و"سؤالات ابن أبي شيبة" لعلي بن المديني (ص153 رقم 210) ، و"التاريخ الكبير" للبخاري (7 / 159 رقم 712) ، و"الصغير" له أيضًا (1 / 220) ، و"تاريخ الثقات" للعجلي (ص388 رقم 1375) ، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص189 رقم 1150) ، و"تهذيب الكمال" (2 / 1111 - 1112) ، =