عمرو بن عون، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عكرمة، قال: رأيت رجلاً عند المقام يكبِّر في كل خفض ورفع، وإذا قام، وإذا وضع، فأخبرت ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: أوَليس تلك صلاة رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - لا أُمَّ لك؟.
فهذا الحديث في سنده هشيم، وهو مدلِّس، ولم يصرِّح بالسماع من شيخه أبي بشر، لكن قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1) : ((قوله: عن أبي بشر، صرَّح سعيد بن منصور عن هشيم بأن أبا بشر حدَّثه)) .
ونجده أحياناً يقرن روايات بعض شيوخه في سياق واحد، فيقول مثلاً نَا هُشَيْمٌ (2) ، وَخَالِدٌ (3) ، وَإِسْمَاعِيلُ (4) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ (5) ، قَالَ (6) : إِذَا دُعِيَ لِيَشْهَدَ، وَإِذَا دعي ليقيمها، فكلاهما (7) .
ويقول أيضاً: نا سُفْيَانُ (8) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ (9) ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: أُتي عَبْدُ اللَّهِ (10) بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّن، فَقَالَ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّن به المصحف تلاوته بالحق (11) .
وقد لا يقرن شيوخه بل يفصل رواياتهم، مثل قوله:
(1) (2 / 271) .
(2) أي ابن بشير.
(3) أي ابن عبد الله الطحّان.
(4) أي ابن إبراهيم بن عليَّة.
(5) أي البصري.
(6) يعني في قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إذا ما دعوا﴾ .
(7) انظر الحديث الآتي برقم [463] .
(8) أي ابن عيينة.
(9) هو محمد بن خازم.
(10) أي ابن مسعود رضي الله عنه.
(11) الحديث رقم [164] .