ابن منصور حدثهم قال: باب الترغيب في النكاح)) (1) .
وكذا كتاب التفسير وكتاب الزهد.
أما التفسير، فجاءت تسميته في آخره هكذا: ((آخر كتاب التفسير)) (2) ، وأما أوّله فجاء فيه: ((باب تفسير فاتحة الكتاب)) (3) ، وقبله: ((فضائل القرآن)) (4) ، ولم يقل: كتاب، أو: باب، فلست أدري، هل هو تابع للتفسير، أو كتاب مستقلّ؟.
وأما الزهد فجاء بعد كتاب التفسير ما نصّه: ((بسم الله الرحمن الرحيم. باب مداراة الرجل نفسه لما بعد الموت)) (5) ، وفي آخره ما نصه: ((آخر كتاب السنن)) (6) ، ولم يُسَمِّه، إلا أن مباحثه تدل بوضوح على أنه كتاب الزهد، فأول باب فيه: باب مداراة الرجل نفسه لما بعد الموت، ثم: باب ترك ما يشغل عن الآخرة، ثم: باب التواضع والنهي عن الفرح بالدنيا (7) ، ثم: باب محاسبة الرجل نفسه، ثم: باب ما يستحب من قلّة الطعام والرغبة ... ، وهكذا إلى أن ختم الكتاب بباب: ما جاء في زهرة الدنيا (8) .
وفي هذا دلالة قوية على أن التفسير والزهد من السنن، وليسا كتابين مستقلين.
ويؤيد هذا ما سيأتي نقله في تخريج الحديثين رقم [347، 492] عن الحافظين ابن كثير وابن حجر أنهما عزوا أحاديث من التفسير للسنن.
(1) المرجع السابق أيضاً (1 / 121) .
(2) النسخة الخَطِّيَّة للسنن (ل 191 / أ) .
(3) انظر (ص 505) من هذه الرسالة.
(4) انظر (ص 7) من هذه الرسالة.
(5) النسخة الخطية للسنن أيضاً (ل 191 / أ) .
(6) المرجع السابق (ل 236 / أ) .
(7) في الأصل هكذا: ((باب التواضع والنهي عن ترك الفرح بالدنيا)) .
(8) المرجع السابق (ل 233 / أ) .