تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالسنة، والإيمان يزيد وينقص ... ) ، ثم أخذ في ذكر هذه العقيدة (1) .

ويزيد ذلك وضوحاً ما سأعرضه من بعض ما وقفت عليه من سننه في بعض مباحث العقيدة، فمن ذلك:

ـ عند قوله سبحانه: ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أعلم ما لا تعلمون﴾ ، أورد أثراً بإسناد صحيح عن مجاهد أنه قَالَ: عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وخلقه لها (2) . وهذا من معتقد أهل السنة في باب القدر.

ـ وعند قوله سبحانه: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التواب الرحيم﴾ ، أورد أثراً من رواية أبي عون خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن مجاهد، وفيه: أن الله أمر إبراهيم الخليل عليه السلام أن يؤذِّن في الناس بالحج، وأن من أجاب إبراهيم من الخلق يومئذ فهو حاج، ثم قال مجاهد لخصيف: يَا أَبَا عَوْنٍ، القَدَريَّةُ لَا يصدِّقون بهذا (3) . وأوضحت في تعليقي على قول مجاهد هذا ما مراده به.

ـ وعند قوله سبحانه: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فمن نفسك﴾ ، أورد أثراً بإسناد صحيح عن أبي صالح ذَكْوان السَّمَّان- فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سيئة فمن نفسك﴾ -، قَالَ: بِذَنْبِكَ، وإِنَّا قدَّرناها عَلَيْكَ (4) .

وهذا أيضاً من معتقد أهل السنة في باب القدر.

(1) ساقها ابن القيم في حادي الأرواح (ص 326 - 331) ، ولولا طولها لسقتها بتمامها.

(2) الحديث رقم [184] من هذه الرسالة.

(3) الحديث رقم [220] من هذه الرسالة.

(4) الحديث رقم [662] من هذه الرسالة.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا · مقدمة الطبعة

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققاالمقدمة