تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا نحن وحدنا الذين ندرك شدة هوله ... وقد أخبرناك بجانب مما يحدث فيه من شدائد، لتنذر الناس، حتى يستعدوا له بالإيمان والعمل الصالح.

ثم فصل- سبحانه- جانبا من أهواله فقال: يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً، وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ. أى: يوم الدين والجزاء هو اليوم الذي لا تملك فيه نفس لغيرها شيئا من النفع. وإنما الذي ينفع فيه هو الإيمان والعمل الصالح، والأمر فيه لله- تعالى- وحده، ولا سلطان ولا تصرف لأحد سواه.

وقوله: يَوْمَ لا تَمْلِكُ ... بيان ليوم الدين. وقد قرأ بعض القراء السبعة يَوْمَ بالنصب على أنه منصوب بفعل محذوف. أى: اذكر يوم لا تملك نفس لنفس شيئا.

وقرأ البعض الآخر بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف. أى: هو يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ... أو على أنه بدل من «يوم الدين» .

وهكذا اختتمت السورة الكريمة كما بدئت بالتهويل من شأن يوم القيامة، ليزداد العقلاء استعدادا له، عن طريق الإيمان والعمل الصالح الذي يرضى الله- تعالى-.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٦٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٦٤٧٢