تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرّحمن الرّحيم

مقدمة وتمهيد

1- سورة فاطر هي السورة الخامسة والثلاثون في ترتيب المصحف، وكان نزولها بعد سورة الفرقان- كما ذكر صاحب الإتقان «1» .

وهي من السور المكية الخالصة، وتسمى أيضا- بسورة «الملائكة» .

قال القرطبي: هي مكية في قول الجميع. وهي خمس وأربعون آية «2» .

2- سورة فاطر هي آخر السور التي افتتحت بقوله- تعالى-: الْحَمْدُ لِلَّهِ وقد سبقها في هذا الافتتاح سور: الفاتحة، والأنعام، والكهف، وسبأ.

قال- سبحانه- في افتتاح سورة فاطر: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ، يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

3- ثم تحدث- سبحانه- بعد ذلك عن مظاهر نعمه على عباده ورحمته بهم، فقال:

ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها، وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ....

4- ثم توجه السورة الكريمة نداءين إلى الناس، تأمرهم في أولهما بشكر الله- تعالى- على نعمه، وتنهاهم في ثانيهما عن الاغترار بزينة الحياة الدنيا وعن اتباع خطوات الشيطان..

قال- سبحانه-: يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ... وقال- جل شأنه-: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ.

(1) الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 27 للسيوطي. [.....]

(2) تفسير القرطبي ج 14 ص 318.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٩٧٧