تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما التحذير من التطلع إلى بيوت الغير بدون إذن، فيكفى لذلك ما جاء في الصحيحين عن أبى هريرة، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذنك فحذفته- أى: - رميته- بحصاة، ففقأت عينه، ما كان عليك من جناح» .

هذه بعض الأحكام والآداب التي تتعلق بالاستئذان، ومنها نرى كيف أدب الإسلام أتباعه بهذا الأدب العالي، الذي يؤدى التمسك به إلى غرس الفضائل ومكارم الأخلاق في نفوس الأفراد والجماعات.

وبعد أن نهى- سبحانه- عن دخول البيوت بدون استئذان. أتبع ذلك بالأمر بغض البصر، وحفظ الفرج، وعدم إبداء الزينة إلا في الحدود المشروعة، فقال- تعالى-:

[سورة النور (24) : الآيات 30 الى 31]

قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)

قال الآلوسى: قوله- تعالى-: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ.. شروع في

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ٤٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ٤٣٤٦