تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقيدة بها، جارية مع القدر الذي أرادته مشيئة الله.. فهى مشيئة مطلقة فى داخل الإنسان، مقيدة من خارج بالمشيئة الإلهية العامة الشاملة..

وقوله تعالى: «هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ» - أي هو سبحانه أهل لأن تتّقى محارمه، ويخشى عقابه، وهو سبحانه أهل المغفرة، يرجى عنده غفران الذنوب، لمن أناب إليه، وطلب الغفران منه.. وفى هذا إشارة إلى أن مشيئة الله العامة المطلقة، عادلة، رحيمة، منزهة عن الجور والتسلط.. إنها مشيئة الخالق فى خلقه. فالخلق فى ضمان هذه المشيئة، فى رحمة الله، أيّا كانت مشيئة الله فيهم.. والله سبحانه وتعالى يقول: «وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ» (٢٥١: البقرة) . ويقول سبحانه: «إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» (١٤٣: البقرة) وفى الحديث: «لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها» .

التفسير القرآني للقرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير القرآني للقرآنج ١٥ · ص ١٣١٠