تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمى الموت باليقين، لأنه يرد بالإنسان مورد الحق..

قوله تعالى:

«فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ» .. هو تعقيب على ما ذكر المجرمون من جرائمهم التي ألقت بهم فى جهنم.. وهذا التعقيب هو من أصحاب الجنة الذين سألوهم، وتلقوا منهم جواب ما سألوا عنه، فكان تعقيبهم على هذا بقولهم:

«فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ» .. فتكون الفاء هنا واقعة فى جواب شرط محذوف تقديره: «وإذن فهم كافرون، وإذن «فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ» .. لأن الكافرين لا شفيع لهم، على حين أن عصاة المؤمنين يشفع لهم من الملائكة، والنبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين، ممن رضي الله عنهم، وارتضى شفاعتهم فيمن يشفعون لهم.

قوله تعالى:

«فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ؟» .

استفهام إنكارى، ينكر على هؤلاء المشركين إعراضهم عن التذكرة، وهو القرآن الكريم، الذي يذكرهم بالله، ويكشف لهم الطريق إليه.

وقوله تعالى: «معرضين» حال من الضمير فى «لهم» ..

وهذا الاستفهام فى مقام غير المقام الذي كان فيه هؤلاء الكافرون فى جهنم..

إنهم هنا فى الدنيا- بعد أن عرضوا على جهنم، وجاءهم الخبر

التفسير القرآني للقرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير القرآني للقرآنج ١٥ · ص ١٣٠٦