تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا السلطان يحيى الله سبحانه وتعالى كل حىّ، وبهذا السلطان يميت الله كل حى، وبهذا السلطان يصير كل ما فى الوجود إليه، يقبضه ويبسطه كيف يشاء.. فالبعث الذي ينكره المشركون، هو أمر واقع فى سلطان الله.. فكما ملك- سبحانه- الحياة، يملك الموت، وكما ملك الموت يملك الحياة..

قوله تعالى:

«يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ» .

هو متعلق بقوله تعالى: «وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ» - أي إلينا مصير الخلق جميعا، يوم تتشقق الأرض عنهم، ويخرجون من قبورهم سراعا إلينا، أي مسرعين إلى حيث الحساب والجزاء..

وقوله تعالى: «ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ» .. أي ذلك الحشر، حشر يسير علينا، لا نتكلف له جهدا.. «إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (٤٠: النحل) ..

قوله تعالى:

«نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ» .

هو تهديد ووعيد المشركين المكذبين بيوم الدين.. فالله سبحانه وتعالى يعلم ما يقولون من مفتريات وأباطيل فى النبي، وفى الكتاب الذي يتلوه عليهم، وسيجزيهم بما هم أهل له، من العذاب والنكال!

التفسير القرآني للقرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير القرآني للقرآنج ١٣ · ص ٤٩٧